بحسب صورة العبارة فيشبه الأمر الكلى ، وبحسب الواقع جزئي غير معين ، ولا معلوم .
والمقتضى لهذا المعنى هو تفريق الصيعان وجعل كل واحد منها برأسه فصار اطلاق أحدها منزلا على شخصي غير معلوم ، فصار كبيع أحد الشياه ، واحد العبيد .
ولو قال بعتك صاعا من هذه شايعا في جملتها لحكمنا بالصحة انتهى .
شرح
لاحتماله هذا الفرد وهذا الفرد ( بحسب صورة العبارة ) لأن البائع ، قال : أبيعك أحدها ( فيشبه الأمر الكلى ، و ) لكنه ( بحسب الواقع جزئي غير معين ، ولا معلوم ) لأنه قابل الانطباق لكل فرد فرد .
( والمقتضى لهذا المعنى ) اى الشيء الّذي اقتضى ان يكون المبيع جزئيا مبهما - لا كليا - ( هو تفريق الصيعان ) اى كون كل صاع منحازا - في مقابل أن تكون الصيعان في محل واحد مجتمعة - ( وجعل كل واحد منها ) اى من تلك الصيعان ( برأسه ) اى في محل خاص ( فصار اطلاق أحدها ) اى بيع أحد الصيعان ( منزلا على شخصي ) لا كلى ( غير معلوم ) لأنه قابل الانطباق لكل صاع صاع ( فصار كبيع أحد الشياه ، واحد العبيد ) مما هو شخص مبهم وليس كليا .
( ولو قال ) البائع ( بعتك صاعا من هذه ) الصيعان المتميزة ( شايعا في جملتها ) بأن كانت الطبيعة مبيعة لا الفرد ( لحكمنا بالصحة ) فيكون البيع حينئذ كليا لا جزئيا كما لا يخفى ( انتهى ) كلام جامع المقاصد .