من وجه ، إذ قد يكون فقيرا ، ولا يتفق له حاجة شديدة بل مطلق الحاجة لوجدانه من مال الفقراء ما يوجب التوسعة عليه .
وقد يتفق الحاجة والضرورة الشديدة في بعض الأوقات لمن يقدر على مئونة سنته .
فالرواية بظاهرها غير معمول بها ، مع أنه قد يقال : ان ظاهر الجواب جواز البيع بمجرّد رضى الكل ، وكون البيع انفع ، ولو لم يكن حاجة .
شرح
من وجه ، إذ قد يكون فقيرا ، ولا يتفق له حاجة شديدة ، بل مطلق الحاجة ) اى لا يوجد له حاجة مطلقا لا شديدة ولا قليلة ( لوجدانه ) اى الفقير ( من مال الفقراء ما يوجب التوسعة عليه ) اى على نفسه .
( وقد يتفق الحاجة والضرورة الشديدة في بعض الأوقات لمن يقدر على مئونة سنته ) كما لو اتفق له مرض ، أو ما أشبه .
ولكن الانصاف : ان هذا صرف اشكال صوري ، إذ : وجدان مال الفقراء لا يدفع صدق الحاجة الشديدة ، وكذلك ذو الحاجة فقير في هذا الحال .
ولو أردنا الاشكال في الروايات بمثل هذه الاشكالات لم يبق الا اقلّ الروايات سالمة عن الاشكال .
( ف ) قوله ( الرواية بظاهرها غير معمول بها ) محلّ منع ( مع أنه قد يقال : ان ظاهر الجواب ) للإمام عليه السلام في رواية جعفر ( جواز البيع بمجرّد رضى الكل ، وكون البيع انفع ، ولو لم يكن حاجة ) فالرواية غير مربوطة بالصورة الخامسة .