وربما يؤيد ذلك في الجملة ما ذكروه في باب الوصية : من أنه لو أوصى بدار ، فانهدمت قبل موت الموصى ، بطلت الوصية ، لانتفاء موضوعها .
نعم : لو لم يكن الدارية ، والبستانية ، ونحو ذلك ، مثلا عنوانا للوقف وان قارنت وقفه بل كان المراد به الانتفاع به في كل وقف على حسب ما يقبله ، لم يبطل الوقف بتغير أحواله .
شرح
( وربما يؤيد ذلك ) الّذي ذكرنا من أنه لو كان الوقف على عنوان البستان بما هو بستان ، ثم ذهب كونه بستانا ، بطل الوقف ( في الجملة ) لا كلية ، إذ ليس البابان من مقولة واحدة ، ولا دليل على وحدة المناط في البابين ( ما ذكروه في باب الوصية : من أنه لو أوصى بدار ، فانهدمت قبل موت الموصى ، بطلت الوصية ، لانتفاء موضوعها ) اى الدار ، فان الوصية كالوقف في انها لو تعلقت بشيء خاص ثم ذهب ذلك العنوان ، بطلت ، إذ بذهاب الموضوع يذهب الحكم .
( نعم : لو لم يكن الدارية ، والبستانية ، ونحو ذلك ، مثلا عنوانا للوقف وان قارنت ) الدارية والبستانية ( وقفه ) اى وقف ذلك الموقوف ، بان كان في حال الوقف دارا أو بستانا - مثلا - ( بل كان المراد به ) اى بالدار والبستان الموقوفين ( الانتفاع به ) اى بالدار والبستان ( في كل وقت ) وان بقي عنوان الدارية والبستانية ، أم لا ، ( على حسب ما يقبله ) اى يقبله من الصور كالدار تقبل أن تكون بستانا ، وهكذا ، وبالعكس ( لم يبطل الوقف بتغير أحواله ) لان العنوان باق ، وببقاء العنوان يبقى