ولو تعذر التسليم بعد العقد رجع إلى تعذر الشرط .
ومن المعلوم : ان تعذر الشرط المتأخر حال العقد غير قادح ، بل لا يقدح العلم بتعذره فيما بعده في تأثير العقد إذا اتفق حصوله فان الشروط المتأخرة لا يجب احرازها حال العقد ، ولا العلم بتحققها فيما بعد . والحاصل :
شرح
( ولو تعذر التسليم ) للثمن في باب السلم ( بعد العقد ) بأن كان التسليم مقدورا حال العقد ، وتعذر بعد ان اجريا الايجاب والقبول ( رجع إلى تعذر الشرط ) لا إلى عدم تحقق العقد .
( ومن المعلوم : ان تعذر الشرط المتأخر حال العقد ) « حال » ظرف ل « تعذر » اى ان الشرط إذا كان متأخرا ، لكن هذا الشرط تعذر حال العقد ( غير قادح ) إذ حال العقد لا يشترط هذا الشرط ، وانما يشترط الشرط بعد العقد ، لفرض انه شرط متأخر ( بل لا يقدح ) ولا يضر ( العلم بتعذره ) اى الشرط ( فيما بعده ) اى بعد العقد ، بأن علم حال العقد ، انه لا يتمكن من التسليم - الّذي هو شرط - بعد العقد ( في تأثير العقد ) الجار متعلق ب « لا يقدح » ( إذا اتفق حصوله ) اى الشرط حال بعد العقد ( فان الشروط المتأخرة لا يجب احرازها حال العقد ) فلا يشترط في صحة العقد ان يتمكن العاقد من التسليم - تمكنا حال العقد - ( ولا ) يشترط ( العلم بتحققها ) اى الشروط ( فيما بعد ) اى العقد .
( والحاصل ) ان التسليم في بعض العقود من شرط العقد ، وفي