منافاة لهذا التفسير ، كما يظهر بالتأمل .
وبالجملة فالكل متفقون على اخذ الجهالة في معنى الغرر ، سواء تعلق الجهل بأصل وجوده ، أم بحصوله في يد من انتقل إليه أم بصفاته كما أو كيفا .
وربما يقال : ان المنساق من الغرر المنهى عنه : الخطر ، من حيث الجهل بصفات المبيع ومقداره لا مطلق
شرح
« ظاهر يغر المشترى » ( منافاة لهذا التفسير ) بالسمك والطير .
وجه المنافاة ، انهما ليس لهما ظاهر يغر المشترى .
وانما لا منافاة ( كما يظهر بالتأمل ) إذ الطير والسمك أيضا لهما ظاهر يغر المشترى ، فان المشترى يزعم أنه يتمكن من الوصول إلى الطير والسمك فرخصها غالبا ، بسبب غرره وخدعته ، فإذا اقدم واشترى تبين له انه لا يتمكن من الحصول عليهما ، فيذهب ماله بدون بدل .
( وبالجملة فالكل متفقون على اخذ الجهالة في معنى الغرر ، سواء تعلق الجهل بأصل وجوده ) كما لو اشترى شيئا لا يعلم أنه موجود ، أم لا ( أم ) الجهل ( بحصوله في يد من انتقل إليه ) كالسمك والطير حيث لا يعلم هل انه يتمكن من اخذهما ، أم لا ؟ ( أم بصفاته ؟ كمّا ) كما لا يعلم أنه منّ أو منّين ( أو كيفا ) كما لا يعلم بأنه جيّد أو ردّى مما تتفاوت فيه الرغبات .
( وربما يقال : ان المنساق من الغرر المنهى عنه : الخطر ، من حيث الجهل بصفات المبيع ومقداره ) اى لا يعلم كيفه أو كمّه ( لا مطلق