فهنا مسئلتان
الأولى : انه يرجع عليه بالثمن ان كان جاهلا بكونه فضوليا ،
سواء كان باقيا ، أو تالفا .
ولا يقدح في ذلك اعترافه بكون البائع مالكا ، لان اعترافه مبنى على ظاهر يده .
شرح
تلف ، فاخذ المالك منه عشرين ، فان العشرة الزائدة هل تذهب من كيس المشترى ، أو كيس الفضول ؟
( فهنا مسئلتان ) .
المسألة ( الأولى : انه ) اى المشترى ( يرجع عليه ) اى على الفضول ( بالثمن ) الّذي دفعه المشترى إلى الفضول ( ان كان ) المشترى ( جاهلا بكونه ) اى البائع ( فضوليا ، سواء كان ) المال ( باقيا ، أو تالفا ) فإن كان المال باقيا اخذ المالك عين المال ، وان كان تالفا اخذ بدله .
وعلى كل فقد خسر المشترى الثمن والمثمن ، فهو يرجع إلى الفضول بالثمن .
( ولا يقدح في ذلك ) اى في رجوع المشترى بالثمن إلى الفضول ( اعترافه ) اى المشترى ( بكون البائع مالكا ) .
وجه القدح : انه حيث اعترف بذلك حال العقد ، يكون يرى المالك غاصبا ، ومن المعلوم : انه لو سلب الغاصب من المشترى شيئا لم يكن للمشترى الرجوع به إلى البائع ( لان اعترافه مبنى على ظاهر يده ) ومثل هذا الاعتراف لا يوجب ذهاب احترام مال المعترف ، لو تبين بطلان اعترافه ، بان ظهران المثمن لم يكن للبائع .