تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
. . . . . . . . . .
شرح
الأول : قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم الوقوف على حسب ما وقفها أهلها . الثاني : قوله عليه السلام إلى أن يرث اللّه الأرض ، مما ظاهره الوقف إلى الأبد . الثالث : ان المالك جعله مؤبّدا ، فمقتضى سلطة الناس على أموالهم ، البقاء الأبدي . الرابع : ان الوقف تحرير ، ولا معنى لدخول ما خرج عن الملك إلى الملكية كارتداد المحرّر عبدا . الخامس : اصالة عدم صحة التصرفات وضعا ، وحرمتها تكليفا استصحابا للحالة السابقة . ثم إن مقتضى بعض هذه الأدلة الاطلاق بالنسبة إلى جميع أقسام الوقف ، لكن خرج من ذلك الوقف الذّرى ، وآلات المسجد ، وثوب الكعبة ، وما أشبه ، فيبقى الباقي تحت العموم . ولكن لا يخفى ما في هذه الأدلة . إذ الأول : ناظر إلى مقدار صلاحية المالك ، وقد تقدم ان الملك ليس أبديا حتى يكون التصرف أبديا ولذا صرح الفقيه الهمداني في مسئلة الكفر بعدم بقاء الملك بالنسبة ، البلاد التي خربت كاراضى سامراء والكوفة ونحوهما . فالمعنى الوقوف حسب ما وقفها أهلها بمقدار مالكية ، لرقبة الأرض قبل ان يوقفها . فليس للمالك ان يوقف أكثر من ملكه امتدادا زمانيا ، كما أنه ليس له