تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
والبيع ، فالظاهر : ان الفسخ بها من باب تحقيق القصد قبلها لا لمنافاتها لبقاء العقد ، لان مقتضى المنافاة بطلانها لا انفساخ العقد عكس ما نحن فيه ، وتمام الكلام في محله .
شرح
فإنه لا يجامع كون الأمة والعبد للغير ، إذ : لا وطى الا في ملك ، و : لا عتق الا في ملك ( و ) كذا ( البيع ، فالظاهر : ان الفسخ بها ) اى بالوطي والعتق ، والبيع ، ليس لأنها فعلا ينافي صحة العقد ، بل ( من باب تحقق القصد ) اى قصد الواطئ والمعتق ( قبلها ) اى قبل الوطي والعتق والبيع ( لا لمنافاتها لبقاء العقد ) . وانما قلنا : ان الظاهر ( لان مقتضى المنافاة ) بين العقد السابق وبين الوطي والعتق اللاحق ( بطلانها ) اى حرمة الوطي وبطلان العتق والبيع ( لا انفساخ العقد ) السابق عليها ، إذ : الوطي والعتق والبيع - بناء على عدم قصد ذي الخيار ، ابطال العقد السابق - وقعت في ملك الناس ، فمقتضى القاعدة : انها تبطل ، لا انها تبطل العقد السابق ( عكس ما نحن فيه ) من العمل المنافى الصادر من المالك في باب العقد الفضولي ، فان مقتضى صدور الوطي والعتق والبيع من المالك - فيما عقد الفضول سابقا على الأمة والعبد والبيع - ابطالها للعقد الفضول ، لأنها صدرت في ملكه ونفت العقد . والحاصل : ان في باب الخيار المالكي ، لو فعل ذو الخيار منافيا للعقد بطل المنافى ، لان المال ليس ملكه ، وفي باب الفضولي ، لو فعل المالك منافيا لعقد الفضول بطل العقد ، لان المال ملكه ( وتمام الكلام في محله )