تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فإذا قال الفضولي الغاصب المشترى لنفسه تملكت منك كذا بكذا فالمنسوب إليه التملك انما هو المتكلم ، لا من حيث هو ، بل من حيث عدّ نفسه مالكا اعتقادا ، أو عدوانا . وحيث إن الثابت للشيء من حيثية تقييدية ، ثابت لنفس تلك الحيثية . فالمسند إليه التملك حقيقة هو المالك للثمن .
شرح
على كل مبادلة ( فإذا قال الفضولي الغاصب المشترى لنفسه ) اى يشترى المتاع لنفسه ، لا للمالك الأصلي ( تملكت منك ) أيها البائع الأصيل ( كذا ) من المتاع ( بكذا ) من الدراهم ( فالمنسوب إليه التملك انما هو المتكلم ، لا من حيث هو ) متكلم ( بل من حيث عد نفسه مالكا اعتقادا ) فيما إذا كان الغاصب جاهلا بان الدراهم ليست له ( أو عدوانا ) فيما إذا كان الغاصب عالما بأنه غاصب . ( وحيث إن الثابت للشيء من حيثية تقييدية ، ثابت لنفس تلك الحيثية ) فإنك إذا قلت : صلّ وراء زيد من حيث إنه عادل ، كان جواز الصلاة ثابت لحيثية العدالة ، وذلك بخلاف الحيثية التعليلية ، فان الثابت للشيء من حيثية تعليلية ثابت للمعلول ، لا للحيثية ، فإنك إذا قلت : الغرفة مضيئة ، من حيث إن الشمس طالعة ، كانت الإضاءة ثابتة للغرفة ، لا لطلوع الشمس . ( فالمسند إليه التملك ) في قول الغاصب : تملكت ( حقيقة ) وفي الواقع ( هو المالك للثمن ) اى المغصوب منه ، لان معنى كلام الغاصب : تملكت من حيث انى مالك الثمن ، فالملك ثابت لحيثية المالكية المنطبقة على المالك للثمن حقيقة ، ولا ربط للملك في : تملكت ، للغاصب .