تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ويدل عليه ان الامساك آنا مّا ، تصرف في مال الغير بغير اذنه ، فلا يجوز ، لقوله عجل الله تعالى فرجه لا يجوز لاحد ان يتصرف في مال غيره الّا باذنه . ولو نوقش في كون الامساك تصرفا ، كفى عموم قوله ( ص ) : لا يحل مال امرئ مسلم لأخيه الّا عن طيب نفسه ، حيث يدل على تحريم جميع الأفعال المتعلقة به التي منها : كونه في يده .
شرح
ان اليسير لا يسمى ضررا عرفا ، فلا يشمله دليل : نفى الضرر ، فيشمله دليل مقدمة الواجب بدون مزاحم . ( ويدل عليه ) اى على وجوب الرد فورا مطلقا - اى سواء احتاج إلى المال أم لا - ( ان الامساك آنا مّا ، تصرف في مال الغير بغير اذنه ، فلا يجوز ) هذا التصرف . اما كونه تصرفا فلوضوح ان التصرف أعم من الامساك . واما كونه لا يجوز ف‍ ( لقوله عجل الله تعالى فرجه : لا يجوز لاحد ان يتصرف في مال غيره الّا باذنه ) وحيث انتفى الاذن ، لفساد المعاملة والاذن كان مقيدا بالمعاملة ، إذ لا اذن مطلق في المقام - حرم التصرف ( ولو نوقش في كون : الامساك تصرفا ) بدعوى ان المنصرف من التصرف : التقليب والحمل في الشيء ( كفى ) في الحرمة ( عموم قوله ( ص ) : لا يحل مال امرئ مسلم لأخيه الّا عن طيب نفسه ) فان : لا يحل ، شامل للامساك قطعا ( حيث يدل على تحريم جميع الأفعال المتعلقة به التي منها ) اى من تلك الأفعال ( كونه في يده ) ولو بدون تقليب ، وعمل فيه .