والظاهر أنه مما لا خلاف فيه على تقدير عدم جواز التصرف فيه ، كما يلوح من مجمع الفائدة ، بل صرح في التذكرة ، كما عن جامع المقاصد : ان مئونة الرد على المشترى ، لوجوب ما لا يتم الردّ الّا به .
واطلاقه يشمل : ما لو كان في ردّه مئونة كثيرة ، الّا ان يقيد بغيرها بأدلة نفى الضرر .
شرح
أكثر من العرفي ، فان الدليل إذا قال :إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ،استفاد العرف منه كون الرد فورا عرفيا ، لادقيا عقليا .
( والظاهر أنه ) وجوب الرد فورا ( مما لا خلاف فيه على تقدير عدم جواز التصرف فيه ) إذ لا مجال لحفظه ، فان الابقاء أيضا نوع من التصرف المنهى عنه ( كما يلوح من مجمع الفائدة ) كما يظهر منه وجوب الرد فورا ( بل صرح في التذكرة ، كما عن جامع المقاصد : انّ مئونة الرد على المشترى ) وهذا امر زائد على أصل الرد لامكان كون الرد واجبا ، ولكن المئونة لا تكون على المشترى بان لزم على المالك أو غيره ( لوجوب ما لا يتم الرد الّا به ) ومقدمة الواجب واجبة .
( واطلاقه ) اى اطلاق كلام التذكرة ( يشمل : ما لو كان في ردّه مئونة كثيرة ) كما لو كانت المئونة مائة دينار - مثلا - ( الّا ان يقيد ) الوجوب المستفاد من كونه مقدمة الواجب ( بغيرها ) اى بغير المئونة الكثيرة ( بأدلة نفى الضرر ) فإنه لا ضرر ولا ضرار ، فلا وجه لتضرر اخذ المتاع بالعقد الفاسد بهذا القدر الكبير من الضرر .
والفرق بينه وبين الضرر اليسير - وان كان هو ضررا واقعا أيضا -