نعم يشكل الامر بان المعهود المتعارف من الصيغة تقديم الايجاب ولا فرق بين المتعارف هنا وبينه في المسألة الآتية وهو الوصل بين الايجاب والقبول فالحكم لا يخلو عن شوب الاشكال .
ثم إن ما ذكرنا جار في كل قبول يؤدى بانشاء مستقل كالإجارة التي يؤدى قبولها بلفظ تملكت منك منفعة كذا أو ملكت والنكاح الّذي يؤدى قبولها بلفظ نكحت وتزوجت .
شرح
( نعم يشكل الامر ) بتقديم القبول ( بان المعهود المتعارف من الصيغة تقديم الايجاب ) فاللازم تنزيل طلقات حلية البيع وتجارة عن تراض والوفاء بالعقود عليه ( ولا فرق بين المتعارف هنا ) في باب تقديم الايجاب ( وبينه ) اى بين المتعارف ( في المسألة الآتية وهو الوصل ) اى الموالاة ( بين الايجاب والقبول ) فكما ان هناك نقول بالموالاة المتعارفة ، كذلك يلزم ان نقول بتقديم الايجاب هنا لكونه المتعارف أيضا ( فالحكم ) بصحة تقديم القبول ( لا يخلو عن شرب الاشكال ) اللهم الا ان يفرق بين - المسألتين ببعض النصوص الواردة في هذه المسألة الدالة على تقديم القبول ، وهذا هو الأقرب .
( ثم إن ما ذكرنا ) من الاشكال في جواز تقديم القبول ( جاز في كل قبول يؤدى بانشاء مستقل ) بان كان القبول إنشاء لامر ، لا مجرد قبول فعل الموجب - ( كالإجارة التي يؤدّى قبولها بلفظ تملكت منك منفعة كذا ) كالدار - مثلا - ( أو ملكت ) بالتخفيف حيث إن المستأجر يأخذ شيئا ويعطى شيئا ( والنكاح الّذي يؤدى قبولها ) اى قبول صيغة النكاح ( بلفظ نكحت وتزوجت ) يقولهما الزوج بعد ايجاب الزوجة أو قبل ايجابها ، فان الزوج يعطى شيئا في قبال اخذه لشيء .