لم يذكر تقديم الايجاب من شروط الانعقاد .
والحاصل ان المصرح بذلك فيما وجدت من القدماء الحلبي وابن حمزة فمن التعجب بعد ذلك حكاية الاجماع عن الخلاف على تقديم الايجاب مع أنه يزد على الاستدلال لعدم كفاية الاستيجاب والايجاب بان ما عداه مجمع على صحته وليس على صحته دليل ولعمري ان مثل هذا مما يوهن الاعتماد على الاجماع المنقول وقد نبهنا على أمثال ذلك في مواردها .
شرح
ذكر شروط انعقاد العقد و ( لم يذكر تقديم الايجاب من شروط الانعقاد ) ولو كان تقديم الايجاب شرط عنده لذكره في عداد الشروط .
( والحاصل ان المصرح بذلك ) اى بلزوم تقديم الايجاب - مطلقا - ( فيما وجدت من القدماء الحلبي وابن حمزة ) فقط ( فمن التعجب بعد ذلك ) الّذي رأيت من أن المصرح بذلك فقط نفران ، واطلاق غيرهما دال على جواز التقديم ( حكاية الاجماع عن الخلاف على ) اشتراط ( تقديم الايجاب ) في الانعقاد ( مع أنه لم يزد على الاستدلال ) على اشتراط تقديم الايجاب ( لعدم كفاية الاستيجاب والايجاب ) اى موضع استدلاله « عدم كفاية الاستيجاب » ودليله هو ( بان ما عداه ) اى ما عدا الاستيجاب والايجاب ( مجمع على صحته وعلى صحته ) اى الاستيجاب والايجاب ( دليل ) ومن المعلوم ان هذا الدليل لا يكفى للمنع عن تقديم القبول إذا كان بلفظ « اشتريت » ( ولعمري ان مثل هذا ) الاجماع الّذي لا يوافقه الا نفران فقط ( مما يوهن الاعتماد على الاجماع المنقول وقد نبهنا على أمثال ذلك ) الاجماع الّذي ليس بمشهور فكيف بمجمع عليه ( في مواردها ) اى موارد الاجماعات ، خصوصا في كتاب الرسائل في باب الاجماع فراجع .