منع الفحوى وقصور دلالة رواية ابان من حيث اشتمالها على كفاية قول المرأة « نعم » في الايجاب .
ثم اعلم أن في صحة تقديم القبول بلفظ الامر اختلافا كثيرا بين كلمات الأصحاب فقال في المبسوط ان قال بعنيها بألف فقال بعتك صح والأقوى عندي انه لا يصح حتى يقول
شرح
اللّه عليه وآله وسلم للنكاح ( منع الفحوى ) والأولوية ، وقوله « منع » مربوط بقوله « ففيها » إذ من الممكن ان يكون الشارع وسع في باب النكاح بما لم يوسع مثله في باب البيع فإنه لو ضيق في باب النكاح لزم كثرة السفاح الّذي هو من أشد المحرمات ، بخلاف التضييق في باب البيع إذ لا يلزم منه الا الضمان الّذي امره سهل ( و ) اما رواية ابان الدالة على جواز تقديم القبول ، ففيه انه لا يمكن الاعتماد عليها ل ( قصور دلالة رواية ابان ) على جواز تقديم القبول ( من حيث اشتمالها على كفاية قول المرأة « نعم » في الايجاب ) للنكاح ، ومن المعلوم ان « نعم » ليس ايجابا فاللازم ان نقول إن مراد الإمام عليه السلام :
« ايجابها » ركن عن ايجابها ب « نعم » لا ان نعم ايجاب ، وإذا كان قوله عليه السلام كناية كان اللازم ان نقول إن مراد الامام : « ان رضيت واجرى النكاح الشرعي » هذا ولكن أنت خبير بعدم وجه لهذه المناقشات ، إذ اى دليل على عدم جواز الفصل الطويل ، واى دليل على عدم كفاية « نعم » واى وجه لإنكار الفحوى ، واى مانع من اشتمال القبول المتقدم على الرضا والانشاء لنقل الثمن في مقابل نقل المثمن المستقبل ، واللّه الموفق .
( ثم اعلم أن في صحة تقديم القبول بلفظ الامر اختلافا كثيرا بين كلمات الأصحاب ) فهل انه يعقد به البيع أم لا ؟ ( فقال في المبسوط ان قال بعنيها بألف فقال ) البائع ( بعتك صح ) عند قوم ( والأقوى عندي انه لا يصح حتى يقول