تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ومن هنا يتضح فساد ما حكى عن بعض المحققين في رد الدليل المذكور وهو كون القبول فرع الايجاب وتابعا له وهو ان تبعية القبول للايجاب ليس تبعية اللفظ للفظ ولا القصد للقصد حتى يمتنع تقديمه وانما هو انما على سبيل الفرض والتنزيل بان يجعل القابل نفسه متناولا لما يلقى إليه من الموجب والموجب مناولا كما يقول السائل في مقام الانشاء : انا راض بما تعطيني وقابل لما تمنحنى فهو متناول
شرح
عن الايجاب » « فلا يعقل تقدم القبول على الايجاب » والا لزم الخلف ، ولا يخفى ما في الأدلة الثلاثة ، إذ الاجماع غير حجة لأنه محتمل الاستناد على تقدير وجوده ، وكونه خلاف المتعارف ليس بحيث يوجب انصراف الدليل فأي فرق بين ان يقول « زوجني » وبين ان يقول « انى اقبل زواجك » ، وعدم المعقولية غير تام ، إذ اى مانع من أن ينشئ المشترى نقل ماله في الحال في مقابل النقل الّذي يحدثه البائع بعد ذلك فقوله « القبول رضى الخ » غير تام ( و ) كيف كان ف‍ ( من هنا ) الّذي ذكرنا ان القبول يتضمن إنشاء النقل ( يتضح فساد ما حكى عن بعض المحققين في رد الدليل المذكور ) الّذي ذكرناه بقولنا « ان القبول الّذي هو أحد ركن المعاوضة ، الخ » ( و ) حاصله ( هو كون القبول فرع الايجاب وتابعا له و ) حاصل رد ذلك المحقق ( هو ان تبيعة القبول للايجاب ليس تبعية اللفظ للفظ ) كالتابع في اصطلاح النحاة فما يقصد منه تبعية اللفظ للفظ ( ولا القصد للقصد ) كتبعية قصد القربة لقصد الفعل القربى ( حتى يمتنع تقديمه ) والا لم يكن تابعا ( وانما هو ) اى كونه تبعا ، في باب قبول البيع ونحوه ( انما هو على سبيل الفرض والتنزيل ) ومعنى الفرض والتنزيل ( بان يجعل القابل نفسه متناولا ) وآخذا ( لما يلقى إليه من الموجب و ) يجعل ( الموجب مناولا ) ومعطيا ( كما يقول السائل في مقام الانشاء : انا راض بما تعطيني وقابل ) اى اقبل ( لما تمنحنى ف‍ ) على كل حال ( هو متناول