القبول الّذي هو ركن للعقد مجرد الرضا بالايجاب حتى يقال الرضا بشيء لا يستلزم تحققه في الماضي فقد يرضى الانسان بالامر المستقبل بل المراد منه الرضا بالايجاب على وجه يتضمن إنشاء نقل ماله - في الحال - إلى الموجب على وجه العوضية لان المشترى ناقل كالبائع وهذا لا يتحقق الا مع تأخر الرضا عن الايجاب إذ مع تقدمه لا يتحقق النقل في الحال فان من رضى بمعاوضة ينشئها الموجب في المستقبل لم ينقل ماله في الحال إلى الموجب بخلاف من رضى بالمعاوضة التي أنشأها الموجب سابقا فإنه يرفع - بهذا الرضا يده من ماله وينقله إلى غيره على وجه العوضية
شرح
القبول الّذي هو ركن للعقد مجرد الرضا بالايجاب حتى يقال ) يصح تقدم ( الرضا بشيء لا يستلزم تحققه ) اى تحقق ذلك الشيء ( في الماضي ) وانما لا يستلزم ( فقد يرضى الانسان بالامر المستقبل ) قوله « فقد » علة لقوله « لا يستلزم » ( بل المراد منه ) اى من القبول - الّذي قلنا لا يمكن تقدمه على الايجاب - ( الرضا بالايجاب على وجه يتضمن ) هذا الرضا ( إنشاء نقل ماله - في الحال - ) قبل الايجاب ( إلى الموجب على وجه العوضية ) وعلّل كون المشترى ينقل ماله في الحال بقوله ( لان المشترى ناقل كالبائع ) بالإضافة إلى أنه قابل لمال البائع ( وهذا ) اى النقل في الحال ( لا يتحقق الا مع تأخر الرضا عن الايجاب إذ مع تقدمه ) إلى الرضا ، على الايجاب ( لا يتحقق النقل في الحال ) وانما لا يتحقق النقل في الحال ( فان من رضى بمعاوضة ينشئها الموجب في المستقبل لم ينقل ماله في الحال إلى الموجب ) بل رضى بنقل ماله إلى الموجب بعد ايجابه - لا في الحال - ( بخلاف من رضى بالمعاوضة التي أنشأها الموجب سابقا ) بان كان القبول بعد الايجاب ( فإنه يرفع - بهذا الرضا - ) المتأخر ( يده من ماله وينقله إلى غيره على وجه العوضية ) والحاصل « القبول : رضى بانشاء النقل المتأخر