قال - في شرح عبارة والده في القواعد في الاستيجار على تعليم الفقه ما لفظه - : الحق عندي ان كل واجب على شخص معين لا يجوز للمكلف اخذ الأجرة عليه ، والّذي وجب كفاية فإن كان مما لو أوقعه بغير نية لم يصح ، ولم يزل الوجوب ، فلا يجوز اخذ الأجرة عليه لأنه عبادة محضة ، وقال الله تعالى :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
، حصر غرض الامر في انحصار غاية الفعل في الاخلاص وما يفعل بالعوض لا يكون كذلك .
شرح
الأقسام الثلاثة الاخر .
( قال - في شرح عبارة والده في القواعد في الاستيجار على تعليم الفقه ، ما لفظه - : الحق عندي ان كل واجب على شخص معين لا يجوز للمكلف اخذ الأجرة عليه ، و ) اما ( الّذي وجب كفاية فإن كان مما لو أوقعه بغير نية لم يصح ، ولم يزل الوجوب ) لأنه مشروط بقصد القربة .
ومنه يعلم أن قوله : بغير نية ، يراد به التعبدي ، لا كل ما يحتاج إلى النية ، كالنكاح والطلاق والعقود وما أشبه ( فلا يجوز اخذ الأجرة عليه ، لأنه عبادة محضة ، وقال الله تعالى :وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ )فاخذ الأجرة ينافي الاخلاص ، فإنه سبحانه ( حصر غرض الامر في انحصار غاية الفعل في الاخلاص ) فالغرض من الامر الغاية المنحصرة من الفعل - وهي العبادة باخلاص - ( وما يفعل بالعوض لا يكون كذلك ) فإنه لا اخلاص فيه .