الّذي ينافي تملك الغير ، واستحقاقه .
ثم إن هذا الدليل باعتراف المستدل يختص بالواجب العيني .
واما الكفائي فاستدل على عدم جواز اخذ الأجرة عليه بان الفعل متعين له فلا يدخل في ملك آخر .
وبعدم نفع المستأجر فيما يملكه أو يستحقه
شرح
إذ ملكية الله سبحانه طولى لا عرضى .
الا ترى ان الأشياء كلها ملك الله تعالى ، ومع ذلك هي ملك للآدمى المالك لها ، فمجرد ملك الله لشيء لا يمنع التصرف الملكي فيه ، وانما المانع لو علمنا من الدليل ان الله لم يأذن التصرف فيه .
و ( الّذي ينافي ) التملك ثانيا ، هو ( تملك الغير ، واستحقاقه ) فلا يجتمع ملكان في مكان واحد - لأنهما عرضيان - لا ان أحدهما في طول الآخر .
( ثم إن هذا الدليل باعتراف المستدل ) وهو كاشف الغطاء ( يختص بالواجب العيني ) لأنه ملك لله على زيد ، مثلا ، اما الكفائي فليس ملكا له على زيد فيما إذا قام الغير به .
( واما الكفائي فاستدل ) المستدل ( على عدم جواز اخذ الأجرة عليه ) .
أولا : ( بان الفعل متعين له ) اى لنفس الموجر ، بمعنى ان عوضه عائد إلى نفس الموجر ( فلا يدخل في ملك آخر ) فإنه وان لم يكن واجبا على زيد عينا ، لكنه إذا اتى به كان آتيا بما لنفسه ، وما لنفسه لا يمكن ان يعطيه زيد لشخص في مقابل اخذ الأجرة منه .
( و ) ثانيا ( بعدم نفع المستأجر ) الّذي يعطى المال ( فيما يملكه أو يستحقه