من غير فرق بين حياته وموته .
وما ادعاه من السيرة فهو ناش من قلة مبالات الناس ، كما هو ديدنهم في أكثر السير التي استمروا عليها .
ولذا لا يفرقون في ذلك بين الظلمة ، وغيرهم ، ممن علموا باشتغال ذمته بحقوق الناس من جهة حق السادة والفقراء ، أو من جهة العلم بفساد أكثر معاملاته
شرح
كعدم الدين ( من غير فرق بين حياته وموته ) .
إذ لا وجه لان نقول : انه ما دام حيا يكون عليه دين ما اتلفه فإذا مات لم يعامل مع ما اتلفه معاملة الدين .
( و ) اما ( ما ادعاه من السيرة ) على فرض وجودها ( فهو ناش من قلة مبالات الناس ، كما هو ) اى عدم الاكتراث وقلة المبالاة ( ديدنهم في أكثر السير التي استمروا عليها ) فهذه السيرة لم تكن سيرة المتدينين التي علم اتصالها بزمان المعصوم .
( ولذا ) الّذي ذكرناه من أن سيرتهم مع الظلمة ناش من قلة المبالاة ( لا يفرقون في ذلك ) اى في عدم ملاحظة الديون للميت ، فلا يقدمونها على الإرث ( بين الظلمة ، وغيرهم ، ممن علموا باشتغال ذمته بحقوق الناس من جهة حق السادة والفقراء ) بل يتصرفون تصرف الإرث في كل أموال الميت ، وان علموا بأنه مشغول الذمة بالخمس والزكاة ( أو من جهة العلم بفساد أكثر معاملاته ) مما سبّب اشتغال ذمته بأطراف معاملاته ، فإنهم لا يرضونهم ولا يصالحونهم ، بل يتصرفون في ما تركه