بمن أثق وآمن والجاء إليه في سرى ، فعسى ان يخلصني اللّه تعالى بهدايتك وولايتك ، فإنك حجة اللّه على خلقه وأمينه في بلاده ، لا زالت نعمته عليك .
قال عبد الله بن سليمان فأجابه أبو عبد الله عليه السلام بسم اللّه الرحمن الرحيم حاطك اللّه بصنعه ، ولطف بك بمنّه وكلأك برعايته فإنه ولى
شرح
بمن أثق وآمن والجاء إليه في سرى ) لا يخفى ان جملة من مصاديق هذه الجمل متداخلة ( فعسى ان يخلصني اللّه تعالى بهدايتك وولايتك ) من المشاكل والمآزق ( فإنك حجة الله على خلقه وأمينه في بلاده ، لا زالت نعمته عليك ) ومن يكون هكذا لحقيق ان يكون هاديا مرشدا .
( قال عبد الله بن سليمان ) الّذي كان حاضرا في مجلس الصادق عليه السلام حيث جاء رسول النجاشي بهذا الكتاب إلى الإمام عليه السلام ( فأجابه أبو عبد الله عليه السلام ) والظاهر أن الجواب كتابة ، لا لفظا - كما لا يخفى - ( بسم الله الرحمن الرحيم حاطك الله بصنعه ) دعاء بان يحيط لطف اللّه به .
ومعنى الإحاطة عدم بقاء جانب من جوانب حياته خاليا عن اللطف والاحسان ( ولطف بك ) اى أحسن أليك ( بمنّه ) في مقابل الاستحقاق ، فان المنّ الاحسان بدون استحقاق الطرف المقابل ( وكلأك ) الكلاءة الحفظ والنظر ( برعايته ) اى بان يرعاك ولا يسلمك إلى الآفات والبلايا ( فإنه ولى