قال عليه السلام : انما كان يوضع الورق عند القامة والمنبر ، قال : وكان بين الحائط والمنبر قدر ممر شاة أو رجل وهو منحرف ، فكان الرجل يأتي فيكتب السورة ، ويجيء آخر ، فيكتب السورة ، كذلك كانوا ، ثم إنهم اشتروا بعد ذلك .
قلت : فما ترى في ذلك ، قال اشتريه أحب إليّ من أن أبيعه .
ومثله رواية روح بن عبد الرحيم ، وزاد فيه قلت : فما ترى ان اعطى على كتابته اجرا قال : لا بأس ، ولكن هكذا كانوا يصنعون .
شرح
قال عليه السلام : انما كان يوضع الورق عند القامة ) اى حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، لأنه كان قامة ( والمنبر ) للرسول صلى الله عليه وآله ( قال : وكان بين الحائط والمنبر قدر ممر شاة أو رجل وهو منحرف ) بان يمر الرجل عرضا ، لا كمرور الانسان ، إذ المكان مكان ضيق ( فكان الرجل يأتي فيكتب السورة ، ويجيء آخر ، فيكتب السورة ) من القرآن الّذي كان موضوعا هناك للاستنساخ ( كذلك كانوا ) في نقلهم القرآن ( ثم إنهم اشتروا بعد ذلك ) .
( قلت : فما ترى في ذلك ) الاشتراء ( قال اشتريه أحب إليّ من أن أبيعه ) فإنه يدل على جواز كل من البيع والشراء ، الا ان في البيع نوعا من الكراهية .
( ومثله رواية روح بن عبد الرحيم ، وزاد فيه قلت : فما ترى ان اعطى على كتابته اجرا قال : لا بأس ، ولكن هكذا ) استنساخا عن المصحف قرب الحائط والمنبر ( كانوا يصنعون ) انتهى .