فإذا توقف دفع السبع عن فرسه بتعريض حمار غيره للافتراس ، لم يجز وان كان متعلقا بالعرض .
ففي جواز الاضرار بالمال مع الضمان ، أو العرض الأخف من العرض المدفوع عنه ، تأمل .
شرح
( فإذا توقف دفع السبع عن فرسه ) الّذي يسوى مائة مثلا ( بتعريض حمار غيره ) الّذي يسوى دينارا - مثلا - ( للافتراس ، لم يجز ) .
فكيف إذا توقف كف الظالم عن ماله بتقديم زوجة الغير ليزنى بها مثلا وأشار إلى القسم الخامس والسادس بقوله : ( وان كان ) الضرر الّذي يريد دفعه ( متعلقا بالعرض ) بان أراد الجائر هتك عرضه ، فقدم مال غيره للجائر ، ليكف عن عرضه ، أو اقتنع الجائر بقبلة عرض الغير ، ليكف عن الزنا بعرض هذا المجبور .
( ففي جواز الاضرار بالمال ) للغير لكف الجائر عن عرضه ( مع الضمان ) لما تقدم من أن الجواز تكليفي ، فلا الضمان وضعا - كما هو مقتضى الأصل - ( أو ) الاضرار ب ( العرض الأخف من العرض المدفوع عنه ) كما عرفت في مثال القبلة والزنا ( تأمل ) .
من أهمية العرض وخصوصا إذا كان في مقابله مال يسير ، أو عرض يسير جدا ، فاللازم ان نقول بالجواز .
ومن أنه لا يجوز للانسان ان يرتكب محرما للدفاع عن محرم يريد غيره ارتكابه ، وان كان محرم غيره عظيما جدا .