تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

الثامنة عشرة الكذب حرام بضرورة العقول والأديان ،

وتدل عليه الأدلة الأربعة الا ان الّذي

ينبغي الكلام فيه مقامان .

أحدهما : في انه من الكبائر ،

والثاني : في مسوغاته . اما الأول : فالظاهر من غير واحد من الاخبار كالمروى في العيون بسنده
شرح
المسألة ( الثامنة عشرة ) مما يحرم الاكتساب به لحرمته بنفسه ( الكذب ) وهو ( حرام بضرورة العقول والأديان ، وتدل عليه الأدلة الأربعة ) . فمن الكتاب قوله تعالى :لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ. ومن السنة قوله عليه السلام : جعلت الخبائث كلها في بيت واحد وجعل مفتاحها الكذب . والاجماع مقطوع به ومصرح به في كلام غير واحد . والعقل يرى قبح ذلك ، وحيث إنه في سلسلة العلل ، وكلما حكم به العقل حكم به الشرع ، كان مقتضاه الحرمة الشرعية أيضا . وبالجملة لا كلام في حرمة الكذب ( الا ان الّذي ينبغي الكلام فيه ) اى في هذا الموضوع ( مقامان ) . ( أحدهما : في انه من الكبائر ، والثاني : في مسوغاته ) اى الأمور التي تجوز الكذب ، لكون رعايتها أهم من رعاية الكذب . ( اما ) المقام ( الأول : فالظاهر من غير واحد من الاخبار كالمروى في العيون بسنده
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 180 | السيد محمد الحسيني الشيرازي