تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
على عنقه مسحاة وقالوا له ادخل البستان كأنك تعمل فيه ، ثم جاءوا بابى جعفر ، عليه السلام وقالوا : له الحقوا هذا الغلام بابيه ، فقالوا ما له هنا أب ، ولكن هذا عم أبيه ، وهذا عمه وهذه عمته وان يكن له هنا أب فهو صاحب البستان فان قدميه وقدميه واحدة فلما رجع أبو الحسن عليه
شرح
على عنقه مسحاة ) ليكون كالفلاحين زيادة في تعمية الامر على القافة ( وقالوا له ) اى للإمام الرضا عليه السلام ( ادخل البستان كأنك تعمل فيه ) ومن فلاحيه ( ثم جاءوا ) اى الأعمام ( بابى جعفر ) الجواد ( عليه السلام ، وقالوا ) للقافة ( الحقوا هذا الغلام بابيه ، فقالوا ) اى القافة ( ما له هنا ) في هذا المكان ( أب ولكن هذا عم أبيه ، وهذا عمه ، وهذه عمته ) وعلمه كونها عمته اما كان من المشي ، وكيفية الجسم طولا وقصرا وما أشبه ، واما لان بعض الأعمام سمحوا للعمة بابداء وجهها للقافة ، فان من يستعد لان يعصى الله سبحانه في نفى ولد الامام فهو لمثل هذا العصيان أكثر استعدادا وقد كان في أولاد الأئمة عليهم السلام من هو بمنزلة ابن نوح عليه السلام واخوة يوسف عليه السلام ، ثم قال القافة ( وان يكن له هنا أب ، فهو صاحب البستان ) اى الإمام الرضا عليه السلام ( فان قدميه ) اى الجواد عليه السلام ( وقدميه ) اى الرضا عليه السلام ( واحدة ) تشبه أحدهما الأخرى . وكان هذا القول من القافة حين كان الإمام الرضا داخلا إلى البستان ، وكان مواجها لهم ، ثم ادبر الإمام عليه السلام يريد الخروج ( فلما رجع أبو الحسن ) الرضا ( عليه