وفي تفسير القمي عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ
، قال : اما الخمر فكل مسكر من الشراب إلى أن قال : واما الميسر فالنرد والشطرنج ، وكل قمار ميسر ، إلى أن قال : وكل هذا بيعه وشرائه والانتفاع بشيء من هذا حرام محرم .
وليس المراد بالقمار هنا المعنى المصدري حتى يرد ما تقدم من انصرافه إلى اللعب مع الرهن ، بل المراد الآلات بقرينة قوله : بيعه وشرائه .
شرح
ومن المعلوم : ان آلات القمار مما يجيء منها الفساد محضا ، فلا يجوز التقلب فيه باللعب ولو بدون رهن .
( وفي تفسير القمي عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ) تعالى (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ، قال ) عليه السلام ( اما الخمر فكل مسكر من الشراب ) اى لا تخص العنب والتمر ( إلى أن قال : واما الميسر فالنرد والشطرنج ، وكل قمار ميسر ، إلى أن قال ) عليه السلام ( وكل هذا بيعه وشرائه والانتفاع بشيء من هذا حرام محرم ) لفظ « محرم » للمبالغة في التحريم من قبيل « ليل الليل » .
( وليس المراد بالقمار هنا ) في قول الباقر عليه السلام ( المعنى المصدري ) اى المقامرة ، فان القمار لفظ مشترك بين المصدر ، واسم العين ( حتى يرد ما تقدم ) في كلامنا ( من انصرافه ) اى القمار بمعنى المصدر ( إلى اللعب مع الرهن ، بل المراد ) من القمار ( الآلات بقرينة قوله : بيعه وشرائه