تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
القمار من دون رهن ، وفي صدق القمار عليه نظر ، لما عرفت . ومجرد الاستعمال لا يوجب اجراء الاحكام المطلقات ولو مع البناء على اصالة الحقيقة في الاستعمال لقوة انصرافها إلى الغالب من وجود الرهن في اللعب بها .
شرح
القمار من دون رهن ) ومال للغالب ( وفي صدق القمار عليه نظر ، لما عرفت ) من أن المشهور في القمار : هو المعنى الأول ، والمعنى الثاني انما ذهب إليه جماعة . ( ومجرد الاستعمال ) للفظ القمار في هذا المعنى ( لا يوجب اجراء الاحكام المطلقات ) التي ذكرت حرمة القمار عليه ( ولو مع البناء على اصالة الحقيقة في الاستعمال ) كما يقول السيد المرتضى : من أنه إذا استعمل لفظ في معنى ولم نعلم أنه حقيقة أو مجاز كانت اصالة الحقيقة محكمة . وانما نقول : بان احكام المطلقات لا تجرى في اللعب بدون رهن ولو كان القمار فيه حقيقة ( لقوة انصرافها ) اى المطلقات ( إلى الغالب من وجود الرهن في اللعب بها ) والانصراف يوجب عدم إرادة المولى من المطلق الا الفرد المنصرف إليه . مثلا : لا اشكال في ان الفقيه في اللغة يطلق على مطلق من له علم بشيء ولو بالحساب ، لان الفقه في اللغة الفهم ، لكن إذا قال الإمام عليه السلام : ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقهوا كان الكلام منصرفا إلى علم شرائع الاسلام ، حتى أن القول بالإطلاق خلاف الظاهر .