مما هو قوام للناس ، ويباح لهم الانتفاع ، وما كان محرما أصله منهيا عنه لم يجز بيعه ولا شراؤه .
[ حديث نبوي كقاعدة كلية ]
وفي النبوي المشهور : ان اللّه إذا حرم شيئا حرم شيئا حرم ثمنه .
« إذا عرفت » ما تلوناه وجعلته في بالك متدبرا لمدلولاته فنقول : قد جرت عادة غير واحد على تقسيم
شرح
شربه وسائر استعمالاته جاز بيعه ، وإذا لم تكن له منفعة محللة لم يجز بيعه ( مما هو قوام للناس ويباح لهم الانتفاع ) به ( وما كان محرما أصله ) كالخمر والخنزير ( منهيا عنه لم يجز بيعه ولا شراؤه ) والظاهر أن البيع والشراء من باب المثال والا فالصلح والإجارة وما أشبه أيضا محكوم بالمنع .
( وفي النبوي المشهور : ان اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه ) ، والمراد تحريم الشيء بقول مطلق ، لا التحريم من جهة دون جهة .
ثم إن من الفقهاء من لم يعتبر شيئا من هذه الأحاديث ، لضعف السند في الجميع ، ومنهم من اعتبر الجميع لانجبار بعضها بالعمل وحجية سند البعض ، والمراجع لتتمة المستدرك ولكتب الفقه الاستدلالية يعرف ان كلا من الامرين خارج عن الاعتدال ، وانما ينبغي التوسط ولا أقل من التأييد كما هو شأن غالب كتب الاستدلال ، وحيث إن تفصيل المقام خارج عن وظيفة هذا الشرح نكله إلى مظانه .
( إذا عرفت ما تلوناه وجعلته في بالك متدبرا لمدلولاته ) التي هي عبارة عن جملة من القواعد الكلية ، مما جمع جملة منها الفقيه اليزدي في حاشيته ( فنقول : قد جرت عادة غير واحد ) من الفقهاء ( على تقسيم