وكل امر يكون فيه الفساد مما قد نهي عنه من جهة اكله وشربه ولبسه ونكاحه وامساكه بوجه الفساد ، مثل الميتة والدم ولحم الخنزير والربا وجميع الفواحش ولحوم السباع والخمر وما أشبه ذلك فحرام ضار للجسم .
[ حديث دعائم الإسلام في أنواع المكاسب ]
وعن دعائم الاسلام للقاضي نعمان المصري عن مولانا الصادق عليه السلام :
ان الحلال من البيوع كلما كان حلالا من المأكول والمشروب وغير ذلك
شرح
ان هذه الأمور من باب المثال ، والمراد جميع انحاء التصرفات .
( وكل امر يكون فيه الفساد مما قد نهي عنه ) لعل القيد من جهة اخراج ما فيه فساد جزئي مما لم ينه عنه ، إذ الضرر إذا لم يكن بالغا لا ينهى عنه الشارع ، كالأكل والشرب الكثير الذي لا يوجب ضررا كثيرا ( من جهة اكله وشربه ولبسه ونكاحه وامساكه بوجه الفساد ) في مقابل الامساك لا بوجه الفساد ، مثل حفظ كتب الضلال بقصد الرد عليها ( مثل الميتة والدم ولحم الخنزير والربا وجميع الفواحش ) : جمع فاحشة صفة لمقدر وهو « صنعة » أو « معصية » أو ما أشبه . وسمي بذلك لأنه خارج عن الحق المعتدل ، من فحش : إذا تعدى ( ولحوم السباع والخمر وما أشبه ذلك فحرام ) خبر قوله « وكل امر » ( ضار للجسم ) في الغالب وقد يكون الضرر للاجتماع أو للروح أو ما أشبه وانما ذكر « الجسم » لأنه الغالب في اضرار المحرمات ، خصها بالنسبة إلى الأمثلة المذكورة في الحديث .
( وعن دعائم الاسلام للقاضي نعمان المصري ) المذكور أحواله وأحوال مؤلفه في تتمة المستدرك أيضا ( عن مولانا الصادق عليه السلام : ان الحلال من البيوع كلما كان حلالا من المأكول والمشروب وغير ذلك ) فإذا جاز اكله أو