وغير ذلك من وجوه الآلات التي تصرف إلى وجوه الصلاح وجهات الفساد وتكون آلة ومعونة عليها ، فلا بأس بتعليمه وتعلمه واخذ الاجر عليه والعمل به وفيه ، لمن كان له فيه جهات الصلاح من جميع الخلائق ومحرم عليهم تصريفه إلى جهات الفساد والمضار فليس على العالم ولا المعلم اثم ولا وزر لما فيه من الرجحان في منافع جهات صلاحهم وقوامهم وبقائهم
شرح
( وغير ذلك من وجوه الآلات التي تصرف إلى وجوه الصلاح ) تارة ( وجهات الفساد ) أخرى ( وتكون آلة ومعونة عليها ) اي على جهات الفساد ( فلا بأس بتعليمه وتعلمه واخذ الاجر عليه ) بخلاف الحرام الذي لا يجوز للانسان اخذ الأجرة عليه ، فان اللّه إذا حرم شيئا حرم اجرته وثمنه ( والعمل به ) بان يعمله الانسان مباشرة ( وفيه ) بان يعمل الانسان في مقدماته واجزائه - فلفظة « في » ظرفية توسعا - ( لمن كان له فيه جهات الصلاح من جميع الخلائق ) لا فرق في جواز عمله للعادل والجائر كما لا فرق في من عمل العامل لأجله ان يكون عادلا أو جائرا ( ومحرم عليهم تصريفه إلى جهات الفساد والمضار ) فتصريف الصنعة كالكتابة وتصريف الآلة كالسيف في الفساد حرام ، اما أصل الكتابة وأصل صنع السيف واستعماله فليس بحرام . ( فليس على العالم ولا المعلم ) لغيره ( اثم ولا وزر ) عطف بيان للإثم في الصنع واستعمال الآلة ( لما فيه من الرجحان في منافع جهات صلاحهم ) المراد بالصلاح ضد الفساد فيشمل المباح ( وقوامهم وبقائهم ) لان الانسان يقوم بالصناعة والآلة ، ويبقى مستمرا في الحياة