تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

[ مسألة 8 : لو استغنى الفقير - الّذي أقرضه بالقصد المذكور - بعين هذا المال ، ثمّ حال الحول ]

[ مسألة 8 ] : لو استغنى الفقير - الّذي أقرضه بالقصد المذكور - بعين هذا المال ، ثمّ حال الحول ، يجوز ( 598 ) الاحتساب عليه ، لبقائه على صفة الفقر بسبب هذا الدين ، ويجوز الاحتساب من سهم الغارمين أيضا . وأمّا لو استغنى بنماء هذا المال ( 599 ) ، أو بارتفاع قيمته ، إذا كان قيميّا ، وقلنا : أنّ المدار قيمة يوم القرض لا يوم الأداء ، لم يجز الاحتساب عليه ( 600 ) .
شرح
( 598 ) فإنّه إذا كان المفروض فيه هو عدم قدرته على أداء دينه ، فيكون مندرجا - لا محالة - في الغارمين ، الّذين هم من جملة مصارف الزكاة ، بنصّ الآية الكريمة ، كما مرّ الكلام فيه . ( 599 ) فإنّه إذا كان الاستغناء بالنماء من حيث مئونة السنة فقط ، دون التمكّن من أداء الدين ، بمعنى أنّه بنمائه يكون متمكّنا من مئونة سنته فقط ، من دون تمكّنه بذلك من أداء الدين المذكور ، لا إشكال - حينئذ - في جواز الاحتساب من سهم الغارمين ، كما هو ظاهر . ( 600 ) أي إذا كان في ذمّة المدين قيمة يوم القرض ، وفرضنا أنّ ارتفاع قيمته عن