[ مسألة 6 : إذا دفعها إلى شخص باعتقاد كونه فقيرا فبان خلافه ]
[ مسألة 6 ] : إذا دفعها إلى شخص باعتقاد كونه فقيرا فبان خلافه ، فالحال كما في زكاة المال ( 852 ) .
[ مسألة 7 ] : لا يكفي ادّعاء الفقر ، إلّا مع سبقه ( 853 ) ،
شرح
( 852 ) تارة يكون انكشاف الخلاف بعد خروج وقت وجوب أداء الفطرة ، مع البناء على عدم وجوب الدفع إذا لم يؤدّ الفطرة في وقتها ، فلا اشكال في عدم وجوب شيء عليه ، فإنه لو لم يكن دافعا - في هذا الفرض - أصلا لما كان يجب عليه ذلك حينئذ ، ولا يكون الدفع إلى غير المستحق أهون من عدم الدفع . وأخرى يكون ذلك في حين بقاء الوقت ، أو قلنا بوجوبها حتى بعد خروج وقت الوجوب ، فحينئذ ينبغي التفصيل في المسألة بين صورة العزل وعدمه ، فعلى الأوّل ، إذا أعطى المعزول لمن يعتقد فقره ثم بان خلافه لم يكن عليه شيء أصلا ، وذلك لأن المفروض هو تعين الزكاة في المعزول بمقتضى أدلة العزل المتقدم ذكرها ، فإذا أعطى ذلك لمن يعتقد فقره مع عدم كونه مستحقا له واقعا كان ذلك بمنزلة التلف السماوي في عدم الضمان ، نظرا إلى كونه معذورا في ذلك ، بعد جواز الاعطاء له . وعلى الثاني ، وهو ما إذا أخرج الزكاة ابتداء وأعطاها للشخص المذكور ثم بان خلافه كان مقتضى القاعدة هو وجوب الزكاة عليه ثانيا ، لعدم صرفها في موردها على الفرض . نعم ، مع بقاء العين عند المدفوع له يجوز له انتزاعها منه .
( 853 ) لاستصحابه حينئذ .