تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
أو الظن بصدق المدّعي ( 856 ) .

[ مسألة 8 : تجب نيّة القربة هنا كما في زكاة المال ]

[ مسألة 8 ] : تجب نيّة القربة هنا كما في زكاة المال ، وكذا يجب التعيين ولو إجمالا ، مع تعدد ما عليه . والظاهر عدم وجوب تعيين من يزكّي عنه ، فلو كان عليه أصوع لجماعة يجوز دفعها من غير تعيين : أن هذا لفلان ، وهذا لفلان ( 857 ) .
شرح
( 856 ) قد عرفت في بحث زكاة المال أن الفقر من جملة الأمور التي يصعب اثباتها بالطرق الشرعيّة ، فلو اقتصر في ثبوت الفقر على قيام الطرق الشرعيّة عليه لزم منه تعطيل الزكاة غالبا ، إذ قلّ ما يمكن اثباته بذلك ، وظاهر الحال لا اعتبار به هنا ، فإن كثير امّا يظهرون الفقر على خلاف واقع الحال ، وعليه فلا بد فيه من قبول دعوى مدعى الفقر ، لكن مع عدم الظن بكذبه ، دون الظن بصدقه ، كما عليه السيرة القطعيّة بين المتشرعة خارجا . ( 857 ) يعلم الحال في ذلك مما تقدم في باب زكاة المال . فلاحظ . والحمد للّه أوّلا وآخرا ، والصّلاة والسلام على رسوله الأمين ، وآله الطيّبين مبدءا وختاما . وكان الانتهاء من البحث يوم السبت رابع عشر شهر ذي القعدة الحرام ، سنة 1383 هجرية على مهاجرها آلاف التحيّة . ( )