تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ثمّ تبيّن له عدم وجوبها عليه ، جاز له الاسترجاع إذا كانت العين باقية ( 441 ) ، وأمّا إذا شكّ في وجوبها عليه وعدمه ، فأعطى احتياطا ، ثم تبيّن له عدمه ، فالظاهر عدم جواز الاسترجاع ( 442 ) ، وإن كانت العين باقية .
شرح
( 441 ) إذا كان الفقير عالما بالحال ، أي عالما بأنّه لا تجب الزكاة على الدافع ، وأنّه اعتقد ذلك خطأ ، جاز للمالك - حينئذ - استرجاع العين مع بقائها ، واسترجاع بدلها - مثلا أو قيمة - مع تلفها ، لعلمه بأنّه غير مالك للمال المذكور ، فكان يده على المال يد ضمان لا محالة . وأمّا إذا كان جاهلا بالحال ، فمع بقاء العين يجوز للمالك الاسترداد ، فإنّه إنّما أعطى المال بعنوان الزّكاة ، لا بعنوان آخر ، كالهبة ، والصّدقة ونحو ذلك ، والمفروض هو عدم وجوب ذلك عليه واقعا ، فالتمليك إنّما كان بعنوان لم يتحقّق ، فلم يدخل المال في ملك المدفوع إليه ، فللمالك استرجاعه مع بقاء العين . نعم ، مع التلف لا مجال للاسترجاع ، فإنّه مغرور من قبل المالك ، حيث سلّطه على المال ، فلا مجال للضّمان حينئذ . ( 442 ) لأنّ معنى الاحتياط هو أن يقصد بذلك الصدقة الواجبة رجاء باحتمال وجوبها عليه ، فعلى كلّ تقدير المقصود يكون هو الصّدقة ، والمفروض أنّ