. . . . . . . . . .
شرح
حلها ووضعها في أهلها واخراج الخمس من كل ما يملكه أحد من الناس حتى يرفعه إلى ولي المؤمنين وأميرهم ومن بعده من الأئمة من ولده فمن عجز ولم يقدر الا على اليسير من المال فليدفع ذلك إلى الضعفاء من أهل بيتي من ولد الأئمة فمن لم يقدر على ذلك فلشيعتهم ممن لا يأكل بهم الناس ولا يريد بهم الا الله . . . » . الحديث .
رواية العياشي « 1 » عن فيض بن أبي شيبة عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « ان أشد ما فيه الناس يوم القيامة إذا قام صاحب الخمس فقال : يا رب خمسي وان شيعتنا من ذلك في حل » .
أما الرواية الأولى : فهي لا تدل على تحليل مطلق الخمس في جميع موارده ، بل لا تدل الا على تحليله في المآكل والمشرب والمناكح مما يرتبط بطيب الولادة وزكاتها وان لا تكون من الزنا أو بالنطفة المنعقدة من الحرام .
وذلك لان صدرها وان كان مطلقا بالنسبة إلى البطون والفروج ، الا انه بقرينة قوله عليه السلام : « وآباءهم » يظهر كون الملحوظ في التحليل طيب الولادة - المصرح به في بعض الروايات - بحيث يحل الخمس لغير الشيعة إذا كانوا آباء للشيعة لتطهر ولادة الشيعة وتزكو . ولا يخفى انها شاملة لمورد تعلق وجوب الخمس بذمة نفس الشخص ، لإطلاقها ، لكنها في مورد خاص ، كما عرفت .
هذا ان قلنا بان المراد من « لأنهم لم يؤدوا الينا حقنا » هو الناس الهالكون .
وأما إذا قلنا بان المراد منه غير الناس وانما الظالمون الذين غصبوا الحق ولم يؤدوه وأهلكوا الناس بذلك لان الأموال والأعيان التي يدفعونها للناس متعلقة لحقوق الأئمة عليهم السلام ، فتكون أجنبية عن الدلالة على حلية الخمس لمن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 4 : من أبواب الأنفال وما يختص بالامام عليه السلام ، ح 22 .