تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
. . . . . . . . . .
شرح
اسقت فهو لنا وما كان لنا فهو لشيعتنا وليس لعدونا منه شيء الا ما غصب عليه وان ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه يعني السماء والأرض . ثمّ تلا هذه الآية :« قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا »المغصوبين عليها« خالِصَةً »لهم( « يَوْمَ الْقِيامَةِ »بلا غصب . رواية عبد العزيز بن نافع « 1 » قال : « طلبنا الاذن على أبي عبد الله عليه السلام وأرسلنا اليه فأرسل الينا ادخلوا اثنين اثنين فدخلت أنا ورجل معي فقلت للرجل : أحب أن تحل بالمسألة فقال نعم فقال له : جعلت فداك ان أبي كان ممن سباه بنو أمية وقد علمت أن بني أمية لم يكن لهم ان يحرموا ولا يحللوا ولم يكن لهم مما في أيديهم قليل ولا كثير وانما ذلك لكم فإذا ذكرت الذي كنت فيه دخلني من ذلك ما يكاد يفسد علي عقلي ما أنافيه فقال له : أنت في حل مما كان من ذلك وكل من كان في مثل حالك من ورائي فهو في حل من ذلك فقال : فقمنا وخرجنا فسبقنا معتب إلى النفر القعود الذين ينتظرون اذن أبي عبد الله عليه السلام فقال لهم قد ظفر عبد العزيز بن نافع بشيء ما ظفر بمثله أحد قط ، قيل له : وما ذاك ؟ ففسر لهم . فقام اثنان فدخلا على أبي عبد الله عليه السلام فقال أحدهما : جعلت فداك ان أبي كان من سبايا بني أمية وقد علمت أن بني أمية لم يكن لهم من ذلك قليل ولا كثير وانا أحب ان تجعلني من ذلك في حل فقال : وذلك الينا ؟ ما ذلك الينا ما لنا ان نحل ولا أن نحرم ، فخرج الرجلان وغضب أبو عبد الله عليه السلام فلم يدخل عليه أحد في تلك الليلة الا بدأه أبو عبد الله عليه السلام فقال : ألا تعجبون من فلان يجيئني فيستحلني مما صنعت بنو أمية كأنه يرى أن ذلك لنا . ولم ينتفع أحد في تلك الليلة بقليل ولا كثير الا الأولين فإنهما غنيا بحاجتهما » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 4 : من أبواب الأنفال وما يختص بالامام عليه السلام ، ح 18 .