تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

[ الفصل الأوّل في الزنى ]

( الأوّل ( 1 ) في حدّ الزناء )
شرح
حدّ الزناء ( 1 ) يعني أنّ الفصل الأوّل من فصول هذا الكتاب في بيان حدّ الزناء . أقول : لا يخفى كون الزناء من المعاصي الكبيرة التي نهى اللّه عزّ وجلّ عنه في كتابه بقوله :وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًاالذي يشير إلى عدم جواز القرب إلى الزناء الملازم لوجوب ترك ما ينتهي إليه من مقدّماته القريبة والبعيدة التي من جملتها النظر إلى الأجنبيّة ولو إلى ثوبها والجلوس في المكان الذي جلست فيه الأجنبيّة قبل زوال حرارة بدنها ، كما ورد في بعض الروايات والحال أنّه تعالى نهى عن نفس ارتكاب سائر المعاصي لا عن القرب إليها . أمّا الآية الناهية عن القرب إلى الزناء فهي في سورة الإسراء ، الآية 32 ، وقد أشرنا إليها آنفا . والأخبار الناهية عن الزناء كثيرة جدّا ، ونحن ننقل بعضها من كتاب الوسائل : الأوّل : محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبد اللّه بن الميمون القدّاح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : يا بنيّ لا تزن ، فإنّ الطير لو زنى لتناثر ريشه ( الوسائل : ج 14 ص 232 ب 1 من أبواب النكاح المحرّم من كتاب النكاح ، ح 5 ) . ولا يخفى أنّ تناثر ريش الطير من الزناء إشارة إلى المفاسد والمضرّات الحاصلة