الجزء السادس عشر
[ كتاب الحدود ]
كتاب ( 1 ) الحدود
شرح
الحدود
( 1 ) بالرفع ، خبر لمبتدأ مقدّر هو « هذا » . يعني أنّ هذا هو كتاب الحدود .
الحدود جمع ، مفرده الحدّ من حدّ يحدّ حدّا وحددا المذنب : أقام عليه الحدّ وأدّبه بما يمنع غيره ويمنعه من ارتكاب الذنب .
الحدّ ، ج حدود : العقوبة ( المنجد ) .
من حواشي الكتاب : الحدود جمع الحدّ ، وهو لغة المنع ، ومنه اخذ الحدّ الشرعيّ ، لكونه ذريعة إلى منع الناس عن فعل موجبه من خشية وقوعه ، وشرعا عقوبة خاصّة يتعلّق بإيلام البدن بواسطة تلبّس المكلّف بمعصية خاصّة عيّن الشارع كمّيّتها في جميع أفراده ، والتعزير لغة التأديب ، وشرعا عقوبة أو إهانة لا تقدير لها بأصل الشرع غالبا ، والأصل فيهما الكتاب والسنّة ، وتفاصيله في الأخبار والآيات كثيرة ، لكثرة أفراده . . . إلخ ( حاشية الشارح رحمه اللّه ) .
ولا يخفى أنّ في إجراء حدود اللّه تعالى فوائد كثيرة فرديّة واجتماعيّة ، وفي تعطيلها مضرّات كذلك ، وقد أشير إليهما في الأخبار الواردة في الباب ، ونحن نذكر هنا بعضها من كتاب الوسائل :
الأوّل : محمّد بن يعقوب بإسناده عن حنّان بن سدير قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : حدّ يقام في الأرض أزكى فيها من مطر أربعين ليلة وأيّامها ( الوسائل : ج 18 ص 308 ب 8 من أبواب مقدّمات الحدود من كتاب الحدود ح 2 ) .