لأنّه ( 1 ) أقرب وأنسب ( 2 ) بالجماعة لا للقذف ، وإنّما يتّجه قوله ( 3 ) لو جعل ( 4 ) صفة للقذف المدلول عليه ( 5 ) بالفعل ، وأريد بالجماعة ( 6 ) القذف المتعدّد ، وهو ( 7 ) بعيد جدّا .
[ قذف جماعة بما يوجب التعزير ]
( وكذا ( 8 ) الكلام في التعزير ) ، فيعزّر قاذف الجماعة بما يوجبه ( 9 ) بلفظ
شرح
وأمّا التضعيف فبأنّ لفظ « جماعة » صفة للقوم لا القذف ، لأمرين :
أ : لكون لفظ « قوم » أقرب إلى لفظ « جماعة » بالنسبة إلى القذف ، والأقرب يمنع الأبعد .
ب : لكون لفظ « قوم » أنسب بالجماعة ، لكون « جماعة » صفة لذوي العقول في العرف ، وللتعبير عن غير ذوي العقول كالقذف بلفظ « جميعا » .
( 1 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى القوم .
( 2 ) قد ذكرنا وجه كون لفظ « قوم » أنسب بالجماعة لا بالقذف في الهامش 4 من الصفحة السابقة .
( 3 ) الضمير في قوله « قوله » يرجع إلى ابن الجنيد رحمه اللّه .
( 4 ) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى لفظ الجماعة .
( 5 ) أي القذف الذي يدلّ عليه فعل « افترى » في قول السائل وإن لم يذكر بالصراحة .
( 6 ) أي أريد من لفظ « جماعة » الوارد في الخبر القذف المتعدّد ، فيكون معنى الخبر « في رجل افترى على قوم وقذفهم قذفا متعدّدا » .
( 7 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى التوجيه المذكور لكلام ابن الجنيد رحمه اللّه .
قذف جماعة بما يوجب التعزير
( 8 ) أي ومثل الكلام في الحدّ الواحد والمتعدّد هو الكلام في قذف الجماعة بما يوجب التعزير .
( 9 ) الضمير الملفوظ في قوله « يوجبه » يرجع إلى التعزير .