لأنّ تفصيل الأوّل ( 1 ) شامل للقذف المتّحد والمتعدّد ، فالعمل به ( 2 ) يوجب التفصيل فيهما ( 3 ) .
والظاهر أنّ قوله ( 4 ) فيه : « جماعة » صفة للقوم ،
شرح
( 1 ) يعني أنّ التفصيل المذكور في الخبر الأوّل في قوله عليه السّلام : « إن أتوا به مجتمعين ضرب حدّا واحدا . . . إلخ » يشمل القذف الواحد والمتعدّد ، وهذا بيان إشكال ما قال به العلّامة .
( 2 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى التفصيل المذكور في خبر جميل . يعني أنّ العمل بصحيحة جميل التي استند إليها العلّامة رحمه اللّه ونفى بسببها البأس عمّا ذهب إليه ابن الجنيد رحمه اللّه يوجب التفصيل في القذف الواحد والمتعدّد .
( 3 ) الضمير في قوله « فيهما » يرجع إلى القذف الواحد والقذف المتعدّد .
حاصل الإشكال هو أنّ ابن الجنيد رحمه اللّه لو كان مستنده هو الخبر الأوّل لزمه القول بالتفصيل ، سواء كان القذف بلفظ واحد أم بألفاظ متعدّدة ، لكون مورد هذا الخبر أعمّ من الواحد والمتعدّد .
( 4 ) الضمير في قوله « قوله » يرجع إلى السائل في الخبر ، وفي قوله « فيه » يرجع إلى خبر جميل .
ولا يخفى أنّ هذا تضعيف لتوجيه كلام ابن الجنيد حيث استند إلى خبر جميل محتجّا به على ما ذهب إليه .
أمّا التوجيه فهو أنّ لفظ « جماعة » صفة للقذف الذي يدلّ عليه فعل « افترى » ، فيكون معنى الخبر السؤال عن القذف المتعدّد لقوم بألفاظ متعدّدة ، فأجاب عنه الإمام عليه السّلام بالتفصيل المذكور في الخبر ، فيصحّ استناد ابن الجنيد إليه وأنّه لو كان القذف متعدّدا فجاءوا به مجتمعين ففيه حدّ واحد ، ولو جاؤوا به متفرّقين ففيه حدود متعدّدة .