الثلاثة ( 1 ) فبالثلث ، أو الأربعة ( 2 ) فبالربع ، وهكذا .
ولو تعدّد ما يعدّهما ( 3 ) من الأعداد فالمعتبر أقلّهما جزء ( 4 ) كالأربعة مع الاثنين ، فالمعتبر الأربعة ( 5 ) .
ثمّ إن كان أقلّهما ( 6 ) لا يزيد عن نصف الأكثر وينفي الأكثر ولو مرارا كالثلاثة والستّة ( 7 ) ، والأربعة والاثني عشر ( 8 ) فهما المتوافقان بالمعنى الأعمّ ، والمتداخلان أيضا ( 9 ) .
شرح
( 1 ) عطف على قوله « الاثنان » . يعني لو عدّهما عدد الثلاثة كانا متوافقين بالثلث ، لكونها مخرج الثلث .
( 2 ) يعني لو عدّهما عدد الأربعة كانا متوافقين بالربع ، وهكذا .
( 3 ) يعني لو كان العدد العادّ للمتوافقين متعدّدا - كما لو كان العادّ لهما عدد 2 وعدد 4 - اخذ بالأكثر .
( 4 ) يعني أنّ أقلّهما كسرا يعتبر في التوافق .
أقول : لا يخفى أنّ قوله « فالمعتبر أقلّهما جزء . . . فالمعتبر الأربعة » يوهم في بادي الأمر تناقضا يسهل ذبّه للمتأمّل ببيان أنّ الأربعة وإن كانت أكبر من الاثنين ، لكنّها بعد ما حوّلت العددين إلى صورة الكسر كانت أقلّ ، فكسر 4 / 1 أقلّ من كسر 2 / 1 ، لأنّ الأكثر بين الكسرين المتساويين صورة هو الأقلّ مخرجا وبالعكس .
( 5 ) فعدد 8 وعدد 12 وإن كان يعدّهما عدد 4 وعدد 2 ، لكنّ المعتبر هو عدد 4 ، كما مضى تفصيل هذه القاعدة في التعليقة السابقة .
( 6 ) الضمير في قوله « أقلّهما » يرجع إلى العددين .
( 7 ) فإنّ عدد 3 لا يزيد عن نصف عدد 6 .
( 8 ) فإنّ عدد 4 لا يزيد عن نصف عدد 12 .
( 9 ) يعني أنّ المتوافقين بالمعنى الأعمّ يسمّيان بالمتداخلين أيضا ، ويقتصر بينهما على -