وقيل : لا يرجع هنا ( 1 ) ، لأنّه إنفاق على مال الغير بغير إذنه ( 2 ) ، فيكون متبرّعا ، وقد ظهر ضعفه ( 3 ) .
ولا يشترط الإشهاد ( 4 ) على الأقوى ، للأصل .
[ لو انتفع الآخذ بالظهر والدرّ ]
( ولو انتفع ) الآخذ بالظهر ( 5 ) والدرّ ( 6 ) والخدمة ( 7 ) ( قاصّ ( 8 ) ) المالك
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « هنا » هو الإنفاق على لقطة الحيوان .
( 2 ) الضمير في قوله « إذنه » يرجع إلى الغير . يعني إذا لم يأذن صاحب الحيوان في إنفاق الملتقط عليه فأنفق عليه الآخذ كان في إنفاقه متبرّعا .
( 3 ) أي قد ظهر ضعف القول بعدم رجوع الملتقط المنفق إلى صاحب الحيوان .
وجه الضعف هو أنّ في إيجاب الشارع أخذ الحيوان وحفظه مع عدم الإذن في الرجوع بما أنفق الملتقط عليه ضررا وحرجا ، وقد مرّ في الصفحة 50 .
( 4 ) أي لا يشترط في الإنفاق أخذ الشهود حتّى يروا ويشهدوا عليه حيثما يحتاج إلى الشهادة .
( 5 ) المراد من الانتفاع بالظهر هو ركوب الحيوان المأخوذ .
( 6 ) الدرّ : مصدر ، و - اللبن ، و - كثرته ، ويقال : « للّه درّه » ، أي للّه ما خرج منك من الخير ( أقرب الموارد ) .
( 7 ) كما إذا استخدم الحيوان في أغراضه من الحرث وغيره .
( 8 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الملتقط المنتفع بالحيوان ، والمفعول هو قوله « المالك » بالنصب .
قاصّه مقاصّة وقصاصا بما كان له قبله : حبس عنه مثله « أساس اللغة » ، ( أقرب الموارد ) .
والمعنى هو أنّ آخذ اللقطة التي انتفع بها يقاصّ مالكها في قبال النفقة التي صرفها على الحيوان اللقيط .