ما دامت النداوة ( 1 ) في اليد .
[ يستحبّ التسمية عند الشروع ]
( والتسمية ( 2 ) عند الشروع ) في الأكل ، فعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « إذا وضعت المائدة حفّتها أربعة آلاف ملك ، فإذا قال العبد : بسم اللّه قالت الملائكة : بارك اللّه عليكم في طعامكم ، ثمّ يقولون للشيطان : اخرج يا فاسق ، لا سلطان لك عليهم ، فإذا فرغوا فقالوا : الحمد للّه قالت الملائكة : قوم أنعم اللّه عليهم ، فأدّوا شكر ربّهم ، وإذا لم يسمّوا قالت الملائكة للشيطان :
ادن يا فاسق فكل معهم ، فإذا رفعت المائدة ولم يذكروا اسم اللّه عليها قالت الملائكة : قوم أنعم اللّه عليهم ، فنسوا ربّهم جلّ وعزّ » ( 3 ) .
( ولو تعدّدت الألوان ) ألوان المائدة ( 4 ) ( سمّى على كلّ لون ) منها ، روي ( 5 ) ذلك عن عليّ عليه السّلام ، وواقعته مع ابن الكوّاء ( 6 ) فيه مشهورة .
شرح
( 1 ) النداوة من ندي يندى ندى ونداوة وندوّة الشيء : ابتلّ ( المنجد ) .
( 2 ) أي الثاني من مستحبّات الطعام هو ذكر اسم اللّه تعالى عند الشروع في الأكل .
( 3 ) الرواية منقولة في كتاب الكافي : ج 6 ص 292 ح 1 .
( 4 ) أي إذا كانت على المائدة أنواع من الطعام مثل المطبوخ من اللحم ومن الأرزّ ومن غيرهما استحبّ ذكر اسم اللّه على كلّ نوع منها على حدة .
( 5 ) الرواية منقولة في كتاب الكافي :
أحمد بن محمّد عن ابن فضّال عن داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ضمنت لمن يسمّي على طعامه أن لا يشتكي منه ، فقال له ابن الكوّاء :
يا أمير المؤمنين لقد أكلت البارحة طعاما فسمّيت عليه وآذاني ، فقال : لعلّك أكلت ألوانا فسميت على بعضها ولم تسمّ على بعض يا لكع ( الكافي : ج 6 ص 295 ح 18 ) .
( 6 ) اسمه عبد اللّه ، كان على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان من الخوارج ، وهو الذي قرأ