وهذا ( 1 ) على وجه إتلاف مال الغير بغير إذنه ، وموجبه ( 2 ) شرعا هو المثل أو القيمة .
وحيث تباح ( 3 ) له الميتة فميتة المأكول أولى من غيره ، ومذبوح ما يقع عليه الذكاة ( 4 ) أولى منهما ( 5 ) ، ومذبوح الكافر والناصب أولى من الجميع ( 6 ) .
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو فرض قهر المالك على إعطاء الطعام ، فإنّه يكون على وجه إتلاف مال الغير بغير إذنه .
( 2 ) قوله « موجبه » يكون بصيغة اسم المفعول ، والضمير فيه يرجع إلى الإتلاف . يعني أنّ ما يوجبه إتلاف مال الغير هو المثل أو القيمة .
( 3 ) يعني إذا لم يجد المضطرّ ما يأكله من مال الغير وتعيّن له أكل الميتة كان أكل ميتة المأكول مثل الغنم والبقر أولى من أكل ميتة المحرّم مثل الذئب والهرّة .
( 4 ) يعني أنّ المذبوح من الحيوان الذي يقع عليه التذكية مثل الثعلب وغيره من السباع يكون أولى من ميتة المأكول وغيره الذي لم يقع الذبح عليه على طريق شرعيّ ولم يحصل به التذكية .
والحاصل أنّ الثعلب والذئب المذبوحين أولى من ميتتهما وميتة الغنم .
( 5 ) الضمير في قوله « منهما » يرجع إلى ميتة المأكول وميتة غير المأكول .
( 6 ) يعني أنّ مذبوح الكافر والناصب الذي يحرم في حال الاختيار يكون أولى في حال الاضطرار من جميع ما ذكر من ميتة المأكول وميتة المحرّم ومذبوح ما يقع عليه التذكية .
* * *