والأقوى ( 1 ) وجوب دفع الزائد مع القدرة ، لأنّه غير مضطرّ حينئذ ، والناس ( 2 ) مسلّطون على أموالهم ، ( وإلّا ) يكن كذلك - بأن لم يبذله ( 3 ) مالكه أصلا ، أو بذله بعوض يعجز عنه - ( أكل ( 4 ) الميتة ) إن وجدها ( 5 ) .
وهل هو ( 6 ) على سبيل الحتم أو التخيير بينه وبين أكل طعام الغير على تقدير قدرته ( 7 ) على قهره عليه ؟ ظاهر العبارة ( 8 ) الأوّل .
شرح
( 1 ) أي الأقوى عند الشارح رحمه اللّه هو وجوب دفع الزائد ، فلا يجوز له أن يقاتل صاحب الطعام ويجبره على إعطاء الطعام .
( 2 ) هذا تعليل لعدم جواز إجبار صاحب الطعام على بذل طعامه بالأقلّ ، وهو أنّ الناس مسلّطون على أموالهم .
( 3 ) الضمير في قوله « لم يبذله » يرجع إلى الطعام ، وكذلك ضمير قوله « مالكه » . يعني لو كان المالك لا يبذل طعامه أصلا أو يبذله في مقابل عوض يعجز عنه المضطرّ فإذا يجوز للمضطرّ أن يأكل الميتة .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المضطرّ .
( 5 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المضطرّ ، وضمير المفعول يرجع إلى الميتة .
( 6 ) الضمير في قوله « هل هو » يرجع إلى أكل الميتة . يعني أنّ جواز أكل الميتة للمضطرّ هل هو على سبيل الحتم فلا يجوز له غيره ، أو يتخيّر بينه وبين أكل طعام الغير عند قدرته على قهره وإجباره ؟
( 7 ) الضمير في قوله « قدرته » يرجع إلى المضطرّ ، وفي قوله « قهره » يرجع إلى صاحب الطعام ، وفي قوله « عليه » يرجع إلى الطعام .
( 8 ) أي ظاهر عبارة المصنّف رحمه اللّه « وإلّا أكل الميتة » هو الأوّل ، أي تحتّم أكل الميتة لا التخيير بينه وبين أخذ المال من صاحبه قهرا .