تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وقيل : لا يجب بذل الزائد عن ثمن مثله ( 1 ) وإن اشتراه ( 2 ) به ، كراهة ( 3 ) للفتنة ولأنّه ( 4 ) كالمكره على الشراء ، بل له ( 5 ) قتاله ( 6 ) لو امتنع من بذله ، ولو قتل ( 7 ) اهدر دمه ، وكذا لو تعذّر عليه ( 8 ) الثمن .
شرح
( 1 ) يعني قال بعض بعدم وجوب بذل الزائد عن ثمن المثل ، بل يجوز للمضطرّ أكل الميتة . ( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المضطرّ ، وضمير المفعول يرجع إلى الطعام ، والضمير في قوله « به » يرجع إلى الزائد . يعني قال بعض : لا يجب على المضطرّ بذل الزائد عن ثمن المثل ولو اشتراه بالزائد . ( 3 ) منصوب ، لكونه مفعولا له ، وهو تعليل لشراء المضطرّ الطعام بأزيد من ثمن المثل . يعني أنّما أقدم المضطرّ على شرائه بأزيد لدفع غائلة الفتنة ، حيث إنّ البائع لا يرضى ببيعه بأقلّ ممّا ساومه ، فتقع الفتنة والمشاجرة بين الطرفين . ( 4 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى المضطرّ . وهذا تعليل ثان لعدم وجوب بذل الزائد . يعني أنّ المضطرّ في المسألة المبحوث عنها في حكم المكره على الشراء ، فلا يجب بذل الزائد . ( 5 ) أي يجوز للمضطرّ أن يقاتل صاحب الطعام عند عدم بذله ويأخذ الطعام من صاحبه بالقتال . ( 6 ) الضمير في قوله « قتاله » يرجع إلى صاحب الطعام ، وكذا فاعل قوله « امتنع » هو الضمير الراجع إليه ، والضمير في قوله « بذله » يرجع إلى الطعام . ( 7 ) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى صاحب الطعام . يعني لو قتل صاحب الطعام بالمقاتلة عند امتناعه عن بذل الطعام كان دمه هدرا . ( 8 ) أي وكذا يجوز للمضطرّ القتال إذا تعذّر عليه إعطاء ثمن الطعام ، فلو قتل صاحب الطعام عند المقاتلة فلا قصاص .