في الأشهر ( 1 ) ، ( وآكدها ) كراهة ( البغل ( 2 ) ) ، لتركّبه ( 3 ) من الفرس والحمار ، وهما ( 4 ) مكروهان ، فجمع ( 5 ) الكراهتين ( ثمّ الحمار ( 6 ) ) .
( وقيل ) - والقائل القاضي - ( بالعكس ( 7 ) ) آكدها كراهة الحمار ثمّ البغل ، لأنّ المتولّد ( 8 ) من قويّ الكراهة وضعيفها أخفّ كراهة من المتولّد من قويّها ( 9 ) خاصّة .
وقيل بتحريم البغل ، وفي صحيحة ( 10 ) ابن مسكان . . .
شرح
( 1 ) أي القول الأشهر في مقابل قول أبي الصلاح رحمه اللّه الغير المشهور القائل بحرمة البغل .
( 2 ) البغل : حيوان أهليّ للركوب والحمل ، أبوه حمار وامّه فرس ، ويتوسّع فيه فيطلق على كلّ حيوان أبوه من جنس وامّه من آخر ، والأنثى بغلة ، ج بغال وأبغال ( أقرب الموارد ) .
( 3 ) هذا تعليل لكون البغل أشدّ كراهة بأنّه يتركّب من الفرس الذي هو امّه ومن الحمار الذي هو أبوه ، وكلاهما مكروهان ، فالمركّب من المكروهين يكون أشدّ كراهة .
( 4 ) الضمير في قوله « وهما » يرجع إلى الفرس والحمار .
( 5 ) فاعله هو الضمير العائد إلى البغل . يعني أنّ البغل جمع كراهة الفرس - لكونه امّا له - وكراهة الحمار - لكونه أبا له - ، فكان أشدّ كراهة منهما .
( 6 ) أي الآكد كراهة البغل ثمّ الحمار ، فيكون الفرس أخفّ كراهة منهما .
( 7 ) يعني قال القاضي بعكس ما تقدّم فيما هو أشدّ كراهة ، فقال بأنّ الأشدّ كراهة هو الحمار ثمّ البغل ثمّ الفرس .
( 8 ) يعني أنّ البغل تولّد من الحمار ، وهو أشدّ كراهة ومن الفرس ، وهو أقلّ كراهة ، فيكون أخفّ كراهة من الحمار القويّ كراهة .
( 9 ) الضمير في قوله « قويّها » يرجع إلى الكراهة .
( 10 ) الصحيحة منقولة في كتاب الوسائل :