الصحّة ( 1 ) ، وبحلّها ( 2 ) أخبار صحيحة حملت على التقيّة ( 3 ) .
ويمكن حمل النهي ( 4 ) على الكراهة ، . . .
شرح
فلان ، لعلّ معك سمكا ؟ فقلت : نعم يا سيّدي جعلت فداك ، فقال : انزلوا ، فقال : ويحك لعلّه زهو ، قال : قلت : نعم ، فأريته ، فقال : اركبوا لا حاجة لنا فيه - والزهو هو سمك ليس له قشر - ( الوسائل : ج 16 ص 337 ب 1 من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة والأشربة ح 1 ) .
( 1 ) أي لا تبلغ الأخبار الدالّة على حرمة الزهو إلى حدّ الصحّة ، فلم يعمل بها غير الأكثر .
( 2 ) والضمير في قوله « بحلّها » يرجع إلى الثلاثة المذكورة ( الجرّيّ والمارماهي والزهو ) . يعني ورد لحلّ الأقسام الثلاثة المذكورة من أقسام السمك أخبار صحيحة ، لكن حملت على التقيّة ولم يعمل بها .
( 3 ) لكون الأخبار الدالّة على حلّ الثلاثة المذكورة موافقة لمذهب العامّة ، ومن الأخبار الدالّة على حلّ ما ذكر هو ما نقل في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجرّيّ والمارماهي والزمّير وما ليس له قشر من السمك أحرام هو ؟ فقال لي : يا محمّد اقرأ هذه الآية التي في الأنعام :قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً، قال : فقرأتها حتّى فرغت منها ، فقال : إنّما الحرام ما حرّم اللّه ورسوله في كتابه ، ولكنّهم قد كانوا يعافون أشياء فنحن نعافها ( الوسائل : ج 16 ص 335 ب 9 من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة والأشربة ح 20 ) .
( 4 ) أي النهي الوارد في خصوص ما ذكر من الأقسام الثلاثة يمكن حمله على الكراهة ، ومن الأخبار التي ورد فيه النهي هو ما نقل في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحلبيّ قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تأكل الجرّيّ ولا الطحال ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كرهه ، وقال : إنّ في كتاب عليّ عليه السّلام ينهى عن الجرّيّ
و