في رواية أخرى له ( 1 ) عنه عليه السّلام أنّه سئل عن صيد المجوس للحيتان حين يضربون عليها بالشبّاك ويسمّون بالشرك ( 2 ) ، فقال : « لا بأس بصيدهم ( 3 ) ، إنّما صيد الحيتان ( 4 ) أخذه » ( 5 ) ، ومطلق الثاني ( 6 ) محمول على مشاهدة المسلم له ، جمعا ( 7 ) .
ويظهر من الشيخ في الاستبصار المنع منه ( 8 ) إلّا أن يأخذه ( 9 ) المسلم
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى الحلبيّ ، وفي قوله « عنه » يرجع إلى الصادق عليه السّلام .
( 2 ) بكسر الشين وسكون الراء ، أي يسمّون عند الذبح بإلهين ( إله الخير وإله الشرّ ) .
( 3 ) يعني قال الإمام عليه السّلام : لا مانع من أكل صيد المجوس ، لأنّ صيد الحيتان إنّما هو أخذها .
( 4 ) الحيتان جمع ، مفرده الحوت .
الحوت : السمك ، وقد غلب في الكبير منه ، ج حيتان وحوته وأحوات ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 16 ص 299 ب 32 من أبواب الذبائح من كتاب الصيد والذبائح ح 9 .
( 6 ) يعني أنّ إطلاق الخبر الثاني - وفيه قوله عليه السّلام : « إنّما صيد الحيتان أخذه » - يحمل على صورة مشاهدة المسلم .
( 7 ) أي للجمع بين الروايتين ، فإنّ صحيحة الحلبيّ قيّدت أخذ المجوس بنظر المسلم ، وهذه الرواية الثانية مطلقة ، فيحمل الإطلاق على التقييد ، وهذا أحد طرق الجمع بين الروايتين المتخالفتين .
( 8 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى صيد المجوسيّ . يعني يظهر من كلام الشيخ رحمه اللّه في كتابه ( الاستبصار ) المنع من صيد المجوسي إلّا أن يأخذ المسلم السمك من يده في حال كونه حيّا .
( 9 ) الضمير الملفوظ في قوله « أن يأخذه » يرجع إلى السمك ، وقوله « حيّا » حال منه ، والضمير في قوله « منه » يرجع إلى المجوسيّ .