ويثبت ( 1 ) تعليم الكلب بكونه ( بحيث يسترسل ) أي ينطلق ( 2 ) ( إذا ارسل ، وينزجر ( 3 ) ) ويقف عن الاسترسال ( إذا زجر ) عنه ، ( ولا يعتاد ( 4 ) أكل ما يمسكه ) من الصيد ، ( ويتحقّق ذلك الوصف ) - وهو ( 5 ) الاسترسال والانزجار وعدم الأكل - ( بالتكرار ( 6 ) على هذه الصفات ) الثلاث مرارا يصدق بها ( 7 ) التعليم عليه عرفا ، . . .
شرح
ما تقول في الكلب يصيد الصيد فيقتله ؟ قال : لا بأس بأكله ( بأكل - خ ل ) ، قلت : إنّهم يقولون : إنّه إذا قتله وأكل منه فإنّما أمسك على نفسه ، فلا تأكله ، فقال : كل ، أوليس قد جامعوكم على أنّ قتله ذكاته ؟ قال : قلت : بلى ، قال : فما يقولون في شاة ذبحها رجل أذكّاها ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فإنّ السبع جاء بعد ما ذكّاها فأكل بعضها ، أتؤكل البقيّة ؟ قلت : نعم ، قال : فإذا أجابوك إلى هذا فقل لهم : كيف تقولون : إذا ذكّى ذلك وأكل منه لم تأكلوا ، وإذا ذكّى هذا وأكل أكلتم ؟ ! ( الوسائل : ج 16 ص 208 ب 2 من أبواب الصيد من كتاب الصيد والذبائح ح 1 ) .
( 1 ) من هنا شرع المصنّف رحمه اللّه في بيان كون الكلب معلّما . والضمير في قوله « بكونه » يرجع إلى الكلب .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الكلب . أي يذهب إلى جانب الصيد إذا ارسل إليه .
( 3 ) أي يتوقّف عن الذهاب إذا منع منه .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الكلب . يعني من شرائط تحقّق التعليم في الكلب هو عدم اعتياده لأكل ما يمسكه .
( 5 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الوصف .
( 6 ) أي بأن تتكرّر هذه الصفات الثلاث .
( 7 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى الأوصاف الثلاث ( الاسترسال والانزجار وعدم الاعتياد للأكل ) .