وكذا لو كان الشجر ( 1 ) لم يكف دفع الماء ، وبالعكس ( 2 ) ، لدلالة العرف على ذلك كلّه .
أمّا الحرث ( 3 ) والزرع فغير شرط فيه ( 4 ) قطعا ، لأنّه ( 5 ) انتفاع بالمحيا كالسكنى ( 6 ) لمحيي الدار .
نعم ، لو كانت الأرض مهيّأة للزراعة ( 7 ) والغرس لا يتوقّف إلّا على الماء كفى سوق الماء إليها مع غرسها أو زرعها ، لأنّ ذلك ( 8 ) يكون بمنزلة تميّزها ( 9 ) بالمرز وشبهه .
شرح
( 1 ) أي لو كان الشجر مانعا لم يكف دفع الماء خاصّة في حصول الإحياء .
( 2 ) أي إذا كان الماء الغالب على الأرض مانعا لم يكف قطع الشجر في تحقّق الإحياء .
( 3 ) يعني إذا حصل الإحياء بما تقدّم لم يعتبر في الإحياء الحرث والزرع في الأرض المحياة .
( 4 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الإحياء .
( 5 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى كلّ واحد من الحرث والزرع .
( 6 ) يعني كما أنّ السكنى في الدار المحياة يكون انتفاعا كذلك الحرث في الأرض المحياة بأحد الأمور الثلاثة المذكورة يكون من قبيل الانتفاع من دون دخل له في حصول الإحياء ، وكذا الزرع .
( 7 ) كما إذا لم يوجد في الأرض التي يراد إحياؤها مانع من الشجر والمياه الغالبة وغير ذلك ولم يحتج في الإحياء إلّا إلى إيصال الماء إليها ، فإذا لا يتحقّق إحياؤها إلّا بسوق الماء إليها وبالزرع والغرس فيها .
( 8 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو سوق الماء مع الغرس والزرع .
( 9 ) يعني كما أنّ الأرض تتميّز بإحداث المرز والمسنّاة فيها كذلك تتميّز بسوق الماء إليها مع الزرع والغرس .